Croissanji
المهمة
لم يكن العميل يبدأ من البداية. فقد اشترى مكاناً قائماً — مطعم دجاج وبيرة — بهوية مختلفة تماماً عما يحتاجه Croissanji. وكانت المهمة واضحة: ميزانية محدودة، نحافظ على كل ما يمكن الاحتفاظ به، ونحوّل المكان إلى فرع دافئ يخدم الزبائن من الصباح حتى آخر النهار.
كان المكان نفسه يمثل تحدياً قبل أي شيء آخر. مستطيل الشكل طويل — واسع في الطول، ضيق في العرض — مع سقف يتفاوت ارتفاعه بشكل حاد: ستة أمتار من جهة، وثلاثة أمتار من الجهة الأخرى.
ما احتفظنا به
بقي الهيكل المعدني الشبكي للسقف كما هو. أعدنا طلاءه باللون البرغندي وعلّقنا الإضاءة منه، فتحوّل عنصر موجود مسبقاً إلى السمة الأبرز في المكان. كما بقيت مقاعد البنش — وأعدنا تنجيد المقاعد بألوان العلامة التجارية. أما الطاولات فقد قُطّعت وأُعيد توزيعها لتناسب المخطط الجديد. لم نتخلص من أي شيء لم يكن هناك داعٍ للتخلص منه.
الكاونتر
كاونتر على شكل حرف L يحتوي على كل ما يحتاجه العمل: مبردان عرض، الكاشير، منطقة التحضير، الفرن، وآلة القهوة — كلها في الداخل، بعيداً عن أنظار الزبون. تم الحفاظ على ممر الحركة بين الكاونتر ومنطقة الجلوس بحد أدنى متر واحد في جميع أنحاء المكان. يمكن لشخصين المرور بينما يقف شخص ثالث عند الكاونتر. لا يشعر المرء أبداً بالازدحام في المكان.
استراتيجية الجلوس
المكان الضيق ذو نمط الجلوس الواحد يصبح فخاً. صممنا المكان ليلائم كل من يدخله.
يجد الزبون الفردي مقعداً عند النافذة — مطلاً على الشارع، دون إحراج من الجلوس على طاولة مخصصة لشخص واحد. أما الثنائي فيجد طاولات صغيرة معلقة على الحائط مع كراسي بار، مدمجة ومواجهة للكاونتر. للعائلات منطقة خاصة في الجزء الخلفي. مقعد البنش، الذي أعيد تنجيده، يثبت في وسط المكان ويمنحه دفئاً.
كل من يدخل يجد مكانه دون أن يفكر في ذلك.
الإضاءة والارتفاع
أدى الفارق بين السقف الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار والسقف الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار إلى خلل في التوازن. قمنا بتبطين جميع الجدران بإضاءة LED — ليس للزينة، بل لجذب الأنظار نحو الأعلى وإعطاء المكان الضيق إحساساً بالاتساع. هيكل السقف المعدني، المطلي باللون الأحمر البراند، يحمل الأضواء ويصبح في الوقت ذاته التفصيل المعماري للسقف.
اللون والملمس
لوحة الألوان هي البراند: البرغندي كمرساة، جدران بيج دافئة، طبقات من الملمس تضيف عمقاً دون ازدحام. بعض الجدران مزودة بطبقة ملمس. وأخرى تحمل لافتات أو تفاصيل جرافيكية. كل سطح له ما يقوله — لكن ليس بنفس الصوت في آن واحد.
صُمّم المشروع ليجعل الناس يمكثون. فالمكان الذي يشعر فيه الزبون بالدفء يجعله يبقى لفترة أطول. ومن يبقى يطلب المزيد. أصبح «كرويسانجي» في الدكوانة مكاناً يعود إليه الناس — ليس فقط من أجل الطعام، بل لأن المكان يشعرهم وكأنه صُمّم خصيصاً لهم.
التصور ثلاثي الأبعاد
مخططات التنفيذ
متابعة التنفيذ